الدكتور عاطف عبد المجيد طبيب وقائد دولي ومستشار استراتيجي، يمتلك مسيرة مهنية تتجاوز خمسة وثلاثين عاما، تنوعت بين العمل الطبي والإنساني، وإدارة الأزمات والكوارث، وقيادة المنظمات الدولية، وتنمية الموارد البشرية، وبناء قدرات الشباب والمؤسسات. وقد منحته هذه المسيرة خبرة عملية واسعة في التعامل مع البيئات المعقدة، وقيادة الفرق متعددة الثقافات، وتحويل التحديات الميدانية إلى خطط واستجابات قابلة للتنفيذ.

بدأ مساره المهني من المجال الطبي بعد حصوله على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة جوبا، ثم توسع اهتمامه نحو الطوارئ والعمل الإنساني وإدارة الكوارث. وحصل لاحقا على درجة الماجستير في إدارة الكوارث واللاجئين، ثم درجة الدكتوراه في إدارة الأزمات والكوارث، إلى جانب عدد من المؤهلات المتخصصة في طب الطوارئ، والاستعداد للكوارث، والعمل الإنساني، والقانون الدولي، والقيادة، والتدريب، والكوتشينج.

عمل مع منظمة الصحة العالمية مسؤولا عن الطوارئ في السودان ومستشارا في اليمن، وأسهم في إعداد خطط الاستجابة الصحية، وتطوير خرائط المخاطر والتحليلات الوبائية، وتنسيق النداءات الإنسانية، وبناء قدرات العاملين والمتطوعين في مجالات الطوارئ والمساعدات الإنسانية. كما شارك في عدد من مهام الإنقاذ والاستجابة للكوارث في السودان واليمن وإندونيسيا وإيران وموزمبيق، وتعامل ميدانيا مع أوضاع إنسانية شديدة التعقيد شملت الفيضانات والزلازل والكوارث الطبيعية وأزمات اللاجئين والنازحين.

وفي مجال القيادة الدولية، تولى منصب المدير الإقليمي للمنظمة العالمية للحركة الكشفية في الإقليم العربي، والأمين العام للمنظمة الكشفية العربية، وعضوية الإدارة العليا للمنظمة العالمية للحركة الكشفية لمدة امتدت إلى أربعة عشر عاما. وخلال هذه المرحلة، أشرف على تطوير وتنفيذ الاستراتيجيات الإقليمية، ودعم الخطط الوطنية في تسع عشرة دولة عربية، وإدارة الموارد والميزانيات والعلاقات مع الحكومات والمانحين والشركاء الدوليين.

كما قاد جهودا واسعة في تطوير البرامج الشبابية، وتحسين جودة التدريب القيادي، وبناء قدرات المؤسسات والكوادر الوطنية والإقليمية. وشارك في تنظيم وإدارة عدد كبير من المؤتمرات الدولية والمنتديات والفعاليات الكبرى، وأسهم في تعزيز حضور المنظمات التي عمل معها وبناء شراكاتها مع الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.

ويتولى حاليا قيادة المؤسسة العالمية للتدريب والتنمية International ARTDO بصفته الرئيس التنفيذي، حيث يشرف على التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة، وبرامج التدريب والاعتماد المهني، وتنمية العضوية الدولية، وتنظيم المؤتمرات، وتطوير فرص التعاون بين المؤسسات والخبراء في عدد من دول العالم.

ويمتد نشاطه الاستشاري إلى مجالات تطوير الأعمال الدولية، والاستشارات الاستراتيجية، والقيادة، وتنمية الموارد البشرية، والرعاية الصحية، والعمل المناخي. وقد شارك في عضوية عدد من المجالس والهيئات الاستشارية الدولية، وقدم المشورة في استراتيجيات النمو، وبناء الشراكات، وتوسيع الأسواق، وتقليل المخاطر، وتطوير الأداء المؤسسي.

ويتميز أسلوبه الاستشاري بالجمع بين الرؤية الاستراتيجية والخبرة الميدانية؛ فهو لا يتعامل مع الأزمات باعتبارها أحداثا طارئة فقط، بل ينظر إليها بوصفها اختبارا لقدرة المؤسسة على التخطيط، والتنسيق، واتخاذ القرار، والتعلم، واستعادة التوازن. كما يركز في عمله على بناء الأنظمة والقدرات التي تمكّن المؤسسات من الاستعداد للمخاطر قبل وقوعها، وتحسين استجابتها، والحفاظ على استمرارية أعمالها.

وفي مجال التدريب، يعد مدربا دوليا معتمدا في القيادة وبناء الفرق، والذكاء الوجداني، والتفاوض، وحل المشكلات، والكوتشينج، وتطوير القيادات. وقد قدم عددا كبيرا من البرامج والجلسات وورش العمل في دول مختلفة، مستفيدا من خبرته في قيادة الفرق الدولية وتحفيز الشباب وتوجيه العمل التطوعي.

كما يمتلك خبرة متميزة في التفاوض وحل النزاعات، وإدارة الفعاليات الدولية، وقياس الأثر الاجتماعي، وإعداد مواد التوعية والمناهج التدريبية. ويجمع في عمله بين القدرة على التفكير الاستراتيجي وفهم الواقع الإنساني والثقافي، وهو ما يساعده على التواصل مع القيادات والمؤسسات والفرق العاملة في بيئات متنوعة.

وقد توجت مسيرته بأكثر من ثلاثين جائزة ووساما وتكريما من مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية، تقديرا لإسهاماته في القيادة، وتنمية الشباب، والعمل التطوعي، والخدمة العامة، وتطوير الموارد البشرية، والاستجابة الإنسانية. وتعكس هذه الجوائز اتساع أثره المهني وتنوع مجالات عطائه على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

يمثل الدكتور عاطف عبد المجيد نموذجا للمستشار الذي يجمع بين العلم والخبرة والقيادة والخدمة الإنسانية. وتمنحه خبرته الطويلة قدرة على مساعدة المؤسسات في تطوير استراتيجياتها، وبناء قياداتها، وإدارة مخاطرها، وتحسين جاهزيتها للأزمات، وتكوين شراكات أكثر فاعلية، وتحقيق أثر مؤسسي وإنساني مستدام.