د. رنده بنت مهدي بن محمد مدحلي قيادية أكاديمية وإدارية متخصصة في التربية والتعليم العالي والإرشاد الطلابي، تمتلك خبرة مهنية تزيد على عشر سنوات في العمل الجامعي، وتطوير الخدمات الإرشادية، وإدارة البرامج والمبادرات الطلابية، وتحسين جودة الأداء المؤسسي. وقد جمعت في مسيرتها بين التأهيل العلمي المتخصص، والخبرة القيادية، والعمل البحثي، والتدريب، والمشاركة في اللجان الجامعية والمبادرات المجتمعية، بما منحها رؤية متكاملة لتطوير البيئة التعليمية وتمكين الطلبة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
تحمل د. رنده درجة الدكتوراه في فلسفة التربية، تخصص المناهج وطرق التدريس العامة، من جامعة الملك خالد، وهو تخصص أتاح لها بناء فهم عميق لأسس العملية التعليمية، وتصميم المناهج، واستراتيجيات التدريس، وتقويم البرامج، وقياس أثرها في تعلم الطلبة وتطورهم. وقد وظفت هذا التأهيل في تطوير الممارسات الأكاديمية والإرشادية، والربط بين المعرفة التربوية والاحتياجات الواقعية للطلبة والمؤسسات التعليمية.
وتشغل د. رنده منصب مديرة مركز الإرشاد الطلابي بجامعة جازان، حيث تتولى قيادة أعمال المركز والإشراف على تطوير خدماته وبرامجه، وبناء المبادرات الإرشادية والأكاديمية والوقائية الموجهة للطلبة. وتركز في عملها على تعزيز التكامل بين الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي، وتحسين تجربة الطالب الجامعية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة ومحفزة على التعلم والنجاح.
وقد سبق لها أن تولت عددًا من المسؤوليات القيادية والإدارية في جامعة جازان، من بينها إدارة وحدة خدمة المستفيد في عمادة القبول والتسجيل، وإدارة وحدة الدعم الفني والإداري في مركز القياس، إلى جانب عملها في مهام السكرتارية الخاصة. وأسهمت هذه الخبرات في بناء قدرتها على إدارة الفرق، وتنظيم العمليات، وتحسين الإجراءات، والتعامل مع المستفيدين، ورفع جودة التواصل والتنسيق بين الوحدات الأكاديمية والإدارية.
وتتميز د. رنده بخبرة واضحة في تصميم وتنفيذ البرامج الإرشادية والتوعوية والتدريبية، وإعداد ورش العمل والمحاضرات الموجهة للطلبة والأقسام الأكاديمية. وقد أسهمت في تنفيذ مبادرات متنوعة تناولت موضوعات الصحة النفسية، والإرشاد الطلابي، والتوعية بأضرار المخدرات، والأنظمة واللوائح الجامعية، والسلوك والانضباط الطلابي، ودور الأقسام الأكاديمية في تقديم الدعم والإرشاد للطلبة.
كما تمتلك خبرة متقدمة في إعداد الخطط التشغيلية، وتنسيق المبادرات، ومتابعة تنفيذها، وربطها باحتياجات الطلبة ومستهدفات الجامعة. وتعمل على تحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والقياس، مع الحرص على توثيق النتائج، وقياس الأثر، وتحديد فرص التحسين والتطوير المستمر.
وفي الجانب العلمي، تمتلك د. رنده رصيدًا من الإنتاج البحثي والتأليفي، يشمل ثلاثة أبحاث علمية، من بينها بحث منشور في مجلة الجامعة، وبحث آخر تحت النشر، إلى جانب بحوث مرتبطة بتطوير الأعمال والخدمات في مركز الإرشاد الطلابي ومعالجة التحديات الأكاديمية. كما ألّفت كتابًا في تعليم المفاهيم الجغرافية باستخدام استراتيجيات تمثيل الأدوار، ولها مؤلف علمي آخر تحت الطبع يتناول تقويم منهج الدراسات الاجتماعية في المرحلة الثانوية في ضوء المفاهيم والقيم البيئية وأبعاد التنمية المستدامة.
ويعكس إنتاجها العلمي اهتمامًا بتطوير التعليم، وتحسين الممارسات التدريسية، وربط المناهج بالقضايا المعاصرة والتنمية المستدامة. كما تحرص على توظيف البحث العلمي في تحسين القرارات الأكاديمية والإدارية، وبناء برامج أكثر ارتباطًا باحتياجات الطلبة والواقع المؤسسي.
وقد شاركت د. رنده في عدد من اللجان الجامعية والمهنية، من أبرزها لجنة تعزيز الصحة النفسية، ولجان الإرشاد الطلابي، والتوعية، والجودة، وخدمة المجتمع. كما شاركت في لجان إعداد المعايير وأدلة الاختبارات، والخطط التشغيلية، وأطر الاعتماد الأكاديمي، والأدلة الإرشادية، ولوائح السلوك والانضباط الطلابي. وقد أسهمت هذه المشاركات في تعزيز خبرتها في تطوير السياسات والأدلة والإجراءات، والعمل الجماعي، وبناء التوافق بين الجهات والأطراف ذات العلاقة.
وتتمتع د. رنده بسجل تدريبي ومجتمعي فاعل، إذ قدمت عشرات المحاضرات وورش العمل في مجالات تربوية وأكاديمية وإرشادية متعددة، وأسهمت في برامج توعوية متنوعة تستهدف رفع وعي الطلبة وتعزيز سلامتهم النفسية والاجتماعية والأكاديمية. كما شاركت في تطوير برامج وخدمات تعليمية وإرشادية تهدف إلى رفع مستوى الاستفادة من الموارد الجامعية وتحسين جودة تجربة الطالب.
وفي مجال العمل التطوعي، سجلت د. رنده 446 ساعة تطوعية من خلال المنصة الوطنية للعمل التطوعي، بالتعاون مع خمس جهات تطوعية، وهو ما يعكس حضورها المجتمعي واهتمامها بالمشاركة في المبادرات التي تخدم التعليم والطلبة والمجتمع. وترى أن العمل التطوعي امتداد طبيعي للرسالة الأكاديمية، ووسيلة لتعزيز المسؤولية الاجتماعية والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كما حققت نتائج مهنية متميزة، بحصولها على درجة 85 من 100 في الرخصة المهنية العامة، ودرجة 77 من 100 في اختبار القدرة المعرفية. وتعكس هذه النتائج مستوى جيدًا من الكفاءة المهنية والمعرفية، إلى جانب خبرتها التطبيقية في القيادة والتطوير والإرشاد والتدريب.
وتتمثل أبرز كفاءاتها في القيادة الأكاديمية والإدارية، والتخطيط الاستراتيجي والتشغيلي، وإدارة البرامج والمبادرات، وتطوير الخدمات الطلابية، وبناء الخطط، وإدارة اللجان، وتحليل الاحتياجات، والبحث العلمي، وتصميم البرامج التدريبية، والتفاوض والإقناع، وتحسين العمليات، وقياس أثر البرامج والمبادرات.
وتقوم رؤيتها المهنية على أن الإرشاد الطلابي ليس خدمة مساندة محدودة، بل منظومة مؤسسية متكاملة تسهم في بناء الطالب معرفيًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتساعده على تجاوز التحديات وتحقيق النجاح والاستقرار. كما تؤمن بأن جودة التعليم لا تتحقق بالمناهج واللوائح وحدها، وإنما من خلال بيئة جامعية تستمع للطلبة، وتفهم احتياجاتهم، وتدعم قدراتهم، وتمنحهم الأدوات اللازمة للتعلم والمشاركة والتميز.
ومن هذا المنطلق، تسعى د. رنده مدحلي إلى تطوير الممارسات الإرشادية والأكاديمية، وتعزيز جودة الأداء المؤسسي، وبناء برامج مستدامة تسهم في تمكين الطلبة وتحسين تجربتهم الجامعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير التعليم، وتنمية القدرات البشرية، ورفع جودة الحياة، وبناء مجتمع معرفي أكثر وعيًا وكفاءة.